الشيخ محمد أمين الأميني

270

بقيع الغرقد

ابن سور الأزدي يوم الجمل ، وبعثه أمير المؤمنين عليه السلام والياً على الموصل ونصيبين ودارا وسنجار وآمد وهيت وعانات وغيرها « 1 » . هو مالك بن الحارث الأشتر النخعي « 2 » ، الذي عده الفضل بن شاذان من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم « 3 » . قال العلامة الحلي : مالك الأشتر قدس اللَّه روحه ورضي اللَّه عنه جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كان اختصاصه بعلي عليه السلام أظهر من أن يخفى ، وتأسف أمير المؤمنين عليه السلام بموته ، وقال : « لقد كان لي كما كنت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 4 » . وقال عليه السلام في حقه : « ليت فيكم مثله اثنان ، بل ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوي مثل رأيه » « 5 » . وقال الذهبي في حقه : أنه أحد الأشراف والأبطال . . وكان شهماً مطاعاً . . ذا فصاحة وبلاغة . . ولما رجع علي من موقعة صفين جهز الأشتر والياً على ديار مصر ، فمات في الطريق مسموماً « 6 » . وقال أمير المؤمنين لما جاءه نعي الأشتر : « مالك ! وما مالك ! لو كان جبلًا لكان فنداً ، لا يرتقيه الحافر ، ولا يرقى عليه الطائر » « 7 » . وعن الطبري : لما بلغ معاوية ارسال علي عليه السلام الأشتر إلى مصر عظم ذلك عليه ،

--> ( 1 ) انظر : مستدرك سفينة البحار 5 / 351 - 353 . ( 2 ) رجال الطوسي / 81 ، رقم 801 . ( 3 ) مستدركات علم الرجال 6 / 331 ، رقم 12088 ؛ قاموس الرجال 8 / 643 . ( 4 ) خلاصة الأقوال / 276 ؛ وانظر : رجال ابن داود الحلي / 157 ؛ نقد الرجال ، التفرشي 4 / 81 ؛ جامع الرواة 2 / 37 . ( 5 ) مستدرك سفينة البحار 5 / 353 . ( 6 ) سير أعلام النبلاء 5 / 80 . ( 7 ) مستدرك سفينة بحار 5 / 355 ، عن نهج البلاغة .